العلامة المجلسي

319

بحار الأنوار

فتكون في الكلام استعارة ، اي ليس فيما ينبت في ساحة ضميره من المعاني غلظة ، وفي بعض النسخ : رية العراقي ، وهذا مثل مشهور بين العرب والعجم يعبر به عن الجبن ، ولعله اظهر وان اتفقت أكثر نسخ الكتب الثلاثة على الأول . وقال الجوهري : المنزل غاص بالقوم اي ممتلئ بهم . قوله ( شديدا ) اي أؤمن ايمانا شديدا ، وفي بعض النسخ بالسين المهملة على فعيل ، أو يكون ( سد ) امرا من ساد يسود ، و ( يدا ) تمييزا ، أو يكون أصله ( اسديدا ) اي أنعم علينا ، وعلى المعجمة أيضا يحتمل أن يكون شد بالتشديد امرا ، ويدا مفعولا ، لكنه بعيد . قوله ( عليه السلام ) : ( على الخبير سقطت ) منهم من قرأ على الجبير بالجيم ، أي وقعت من السطح على من يقدر جبر كسرك ، والأشهر بالخاء المعجمة . قوله : ( وما ننقم ) بكسر القاف اي ما نعيب . قوله ( عليه السلام ) : ( أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل ) اي هؤلاء الذين أحياهم حزقيل كانوا من تلك الشباب ، ويحتمل أن يكون اسم الإشارة راجعا إلى حزقيل واليسع ، وما ذكره ( عليه السلام ) أخيرا من قوله : ( ان قوما من بني إسرائيل هربوا ) هي قصة احياء حزقيل كما سيأتي في باب أحواله في اخبار كثيرة ان الذي أحياهم كان حزقيل ، وإن كان ظاهر الخبر انه غيره . قوله ( عليه السلام ) : ( يترجح لقراءته ) اي يتحرك ويميل يمينا وشمالا من كثرة التعجب قال الفيروزآبادي : ترجحت به الأرجوحة : مالت . وترجح : تذبذب . وفي بعض النسخ بالجيمين أي يضطرب . والغض : الطري . قوله ( عليه السلام ) ( فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة ) اي في الاسفار الملحقة بالتوراة ، والا فشعيا مؤخر عن موسى ( عليه السلام ) ، ولذا قال : فيما تقول أنت وأصحابك اي تدعون انها حق وملحقة بالتوراة . قوله : ( عليه السلام ( يحمل خيله في البحر ) إشارة إلى اجراء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه خيلهم على الماء كما مر في خبر معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) وسيأتي . ( 1 )

--> ( 1 ) أو هو كناية عن تسلط أمته على البحر كما يتسلطون على البر ، أي أمته يملكون البحر والبر ويتسلطون عليهما ، وهذا اظهر ، وليس في الخبر ذكر عن حمله ( صلى الله عليه وآله ) الخيل عليه البحر بل فيه : وأمته يحمل خيله في البحر .